السيد عبد الأعلى السبزواري
161
جامع الأحكام الشرعية
الصوم وهو من أشرف الطاعات ولا يحصي ثوابه إلا اللّه تعالى قال جلّ شأنه في الحديث القدسي : « كل أعمال بني آدم بعشر أضعافها - إلى سبعمائة ضعف - إلا الصوم ، فإنّه لي وأنا أجزي به » فيعتبر فيه قصد القربة والإخلاص ويفسده الرياء كما في سائر العبادات . نية الصوم : ( مسألة 1 ) : يعتبر في الصوم النية سواء نوى عند طلوع الفجر أو نوى في الليل وكان بانيا عليه ولو إجمالا إلى طلوع الفجر . هذا في الصوم الواجب المعيّن ولو بالنذر ، وأما في الصوم الواجب غير المعيّن فيمتد وقت النية إلى الزوال فإذا أصبح ناويا للإفطار وبدا له قبل الزوال أن يصوم واجبا غير معيّن فنوى الصوم أجزأه وإن لم يأت بالمفطرات ، وإن كان ذلك بعد الزوال لا يجزي ، وفي المندوب يمتد وقت النية إلى قبل الغروب ولو بدقائق فآخر وقت النية في الصوم إما الفجر وهو في الصوم الواجب المعيّن كشهر رمضان ، أو الصوم المنذور المعيّن أو الزوال - وهو في الواجب غير المعيّن وما يأتي في ( مسألة 4 ) أو قبيل الغروب وهو في الصوم المندوب .